وزير الخارجية يبحث في نيروبي تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع كينيا
التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين 16 فبراير، بالدكتور موساليا مودافادي رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بجمهورية كينيا، وذلك خلال زيارة الوزير المصري إلى نيروبي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد عبد العاطي عمق العلاقات التاريخية بين مصر وكينيا، مشددًا على حرص القاهرة على تكثيف التشاور والتنسيق في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين منذ يناير 2025، مع أهمية الإعداد الجيد للدورة الثامنة للجنة المشتركة، المقرر أن تستضيفها مصر خلال العام الجاري، بما يعزز مسارات التعاون في مختلف المجالات.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة دفع الاستثمارات المتبادلة، خاصة في قطاعات الزراعة، والدواء، والطاقة، والإنشاءات، وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرص أمام الشركات المصرية للاستفادة من السوق الكيني، في ضوء خبراتها المتراكمة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والدواء، دعمًا لجهود التنمية الشاملة في كينيا، إلى جانب تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية.
كما أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى استفادة كينيا من آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل الجنوبي التي أطلقتها القاهرة، بما يسهم في دعم إنشاء السدود ومشروعات البنية التحتية المائية، فضلًا عن بحث آفاق التعاون في مجالات النقل البحري والاقتصاد الأزرق واستغلال الثروات الطبيعية والمعدنية بالمناطق الاقتصادية الخالصة، ودراسة إمكانية تأسيس خط ملاحي مشترك يربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بالموانئ الكينية على المحيط الهندي.
وفي ملف الأمن المائي، شدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المصالح المشتركة، والتمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، مع رفض الإجراءات الأحادية، مرحبًا بالخطوات الجارية في العملية التشاورية وفقًا لقواعد القانون الدولي وبما يحفظ مصالح جميع دول الحوض.
من جانبه، أكد مودافادي تقدير بلاده للحوار والتنسيق من أجل تحقيق المنفعة المشتركة لدول الحوض، مشيدًا بالموقف المصري الداعم للحوار خلال اجتماعات الآلية التشاورية، لاسيما الاجتماع الوزاري الأخير الذي عُقد في بوروندي.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى بشأن دعم السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة البحيرات العظمى، مع التأكيد على تبني مقاربة شاملة تربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار ودفع جهود التنمية المستدامة، إلى جانب دعم سيادة كل من الصومال والسودان ووحدة وسلامة أراضيهما، وتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.


-4.jpg)
-1.jpg)
-24.jpg)
-1.jpg)